حصريا لموقع الهوانم

أنتظرونا في مفاجأة خاصة مع د / باسم خليفة أخصائي تغذية - سمنة والنحافة
في انتظار اسئلتكم واستفساراتكم علي موقع الهوانم على مدار 24 ساعه لمدة اسبوع كامل من خلال اسألى الهوانم


بين نيس و القاهرة

26-مايو-2011

منذ سنوات طويلة كنت فى زيارة لمدينة " نيس " الفرنسية ... هذة المدينة الساحلية الجميلة التى تطل على البحر المتوسط ، ذكرتنى بالاسكندرية.... و لكن ما ادهشنى حقا هذا الكم الهائل من كبار السن و بالسؤال عرفت ان " نيس " هى الجنة التى يختارها الفرنسيين ليستمتعوا بجوها الرائع بعد احالتهم للمعاش

واوضح لى احد اصدقائى الذى انتقل للحياة فى نيس تاركا لندن  " الرمادية " وراءه ....ان تكلفة الحياة فى نيس تقل عن مثيلتها فى لندن بمعدل 40%

مع نهار كل يوم كنا نجلس فى المقهى لتناول الافطار الفرنسى الشهير " القهوة مع الكرواسون " ... وبقدر سعادتى من مراقبة ال" نيسيين " اثناء مرواحهم ومجيئهم امامى .. بقدر تعجبى ....فقد لاحظت ان كل منهم رجالا و نساء كان يصطحب معه فى " تمشيته الصباحية " كلبا ... يكلمه و يحنو عليه .....اتذكر اننى علقت قائلة لماذا يكلمون كلابهم ....ان كل منهم يمشى وحيدا ....لماذا لا يتواصلون ؟!!!

مرت الايام ووجدتنى دون ان اقصد اطبق ما كان يفعله قاطنى نيس ... كبر الاولاد ...تزوجوا ... اصبحت لهم حياتهم الخاصة .... و اصبح اهتمامى الان هو " كلابى " .....فانا اعتذر عن السفر حتى لا اترك الكلاب ....اعود الى المنزل ....حتى اطعم الكلاب .... وفى المنزل تقابلنى الكلاب بترحاب شديد يسعدنى حقا ....

كانت اختى الصغيرة أول من ادخلت كلبا لبيتها .... وعندما انتقدناها بشدة فى ذلك الوقت  ...كانت ترد ....عندما اعود من العمل منهكة ....فان كلبى هو الذى يرحب بعودتى .... اما اولادى فيقولون او لا يقولون " هاى ماما " دون ان ياتوا للسلام أو السؤال عن يومى

و اتذكر وقت ان كنا ننتظر عودة ابى من العمل مساء لنستمع منه و نحكى له ....اما امى فكانت بعد عودتها من العمل تشرف على كل صغيرة و كبيرة فى حياتنا رغم وجود من يقوم بالخدمة فى البيت ... اهتمام الاولاد الان اصبح منصبا على التعامل مع اللاب توب و مقابلة الاصدقاء و افقدهم ذلك قدرتهم على التواصل مع الكبار و اكتساب الخبرات .... و كل هذه " الاحاسيس و الخبرات " لا يمكن اكتسابها بالتعامل مع " اللاب توب " او " اللاك توك " كما تنطقه " صباح " التى تساعدنى فى اعمال المنزل

>