حصريا لموقع الهوانم

أنتظرونا في مفاجأة خاصة مع د / باسم خليفة أخصائي تغذية - سمنة والنحافة
في انتظار اسئلتكم واستفساراتكم علي موقع الهوانم على مدار 24 ساعه لمدة اسبوع كامل من خلال اسألى الهوانم


وراء كل ديكتاتور زوجة أسوأ منه

15-نوفمبر-2011

فى أعقاب الربيع العربى الذى بدأ بسقوط أنظمة الحكم الديكتاتورى فى تونس ثم فى مصر وإستكمالها بسقوط القذافى، وإستمرار غضب الشعوب فى بقية الجمهوريات التى تدار كملكيات


فى أعقاب الربيع العربى الذى بدأ بسقوط أنظمة الحكم الديكتاتورى فى تونس ثم فى مصر وإستكمالها بسقوط القذافى، وإستمرار غضب الشعوب فى بقية الجمهوريات التى تدار كملكيات خاصة، أجريت دراسات كثيرة وصدرت كتب تركز بصفة خاصة على شخصيات زوجات الحكام الطغاة، وقد تكرر فى هذه الدراسات إستخدام كلمة المافيا فى وصف الدائرة التى أنشأتها كل منهن حول نفسها لتكون فى خدمة أطماعها.
وما قالته هذه الدراسات أنه لوحظ أن طموح كل زوجة من زوجات الرؤساء الديكتاتوريين ناجم عن رغبة واضحة فى أن تكتب الواحدة منهن شرعية خاصة بها، والسبيل الوحيد للفوز بهذه الشرعية هو إمتلاك المال والنفوذ السياسى. ويرجح المحللون أن معظم الزوجات كان لديهن شعور دفين بأن أزواجهن يفتقرون إلى شرعية البقاء فى الحكم، ومن هنا سعت كل واحدة منهن للفوز بشرعية تخصها وحدها.
وتؤكد هذه الدراسات أن زوجة الديكتاتورعادة ما تكون بعيدة كل البعد عن الإحساس الحقيقى والإنسانى بشعبها، وتسعى لتحقيق طموحاتها بأى طريقة كانت.
ومن النماذج الواضحة لتلك النوعية زوجة ديكتاتور هاييتى السابق جان كلود دوفليه. ففى الوقت الذى كان يعانى فيها شعب هاييتى من مجاعة قاتلة، قامت برحلة تسوق إلى باريس أنفقت فيها ملايين الدولارات على شراء أغلى وأرقى السلع. وكشفت الوئاثق التى عثر عليها فى قصر دوفليه عن أنها إشترت قطعا من الفراء باهظ الثمن،ليس هذا فقط بل وصل الأمر إلى قيامها بتخصيص غرفة خاصة مكيفة وباردة حتى تستمتع بإرتداء الفراء رغم مناخ بلدها الإستوائى.
ومن بين الكتب التى صدرت فى يناير من العام الحالى كتاب بعنوان "زوجات الديكتاتوريين الكبار" للكاتب الأمريكى دين دوسريد تناول فيه الكثير من شخصيات الزوجات الشهيرات وما كان يربط بين شخصية كل واحدة منهن والأخرى، وأنه وجد تشابها بين البدايات العائلية والإجتماعية لعدد منهن، والتطور الذى حدث للشخصية بعد أن جلست بجوار زوجها على قمة السلطة وأن ظاهرة زوجة الديكتاتور إنتشرت بشكل كبير منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضى. والغريب أنهن جميعا كن يتمتعن بكراهية الشعوب، وفيما يلى نماذج لزوجات الرؤساء الطغاة:
جيانج كانج زوجة الزعيم الصينى ماو تسى تونج، ونشأت فى أسرة فقيرة وعملت ممثلة فى البداية وقد بزغ نجمها نتيجة بنشاطها اثناء الثورة الثقافية عام 1966 والتى أطاحت بالمثقفين وأصحاب العلم والخبرة لصالح المتطرفين عقائديا. وحين توفى ماو تسى تونج عام 1976 قامت جيانج كانج بفرض سيطرتها على الدولة بسبب نفوذها الكبير داخل الحزب الشيوعى، وتقدير الصينيين لزعامة زوجها. وكانت شخصية مخيفة بسبب تشددها الزائد عن الحد إلى أن ضاق بها قادة الحزب الإصلاحيين فأطاحوا بها هى وشركائها الثلاثة من زعماء الحزب ، وقد أطلق عليهم عصابة الأربعة ، وحكم عليها بالسجن مدى الحياة.
جريس موجابى زوجة رئيس زيمبابوىروبرت موجابى، وكانت مغرمة بإنفاق الأموال على المجوهرات والملابس الفاخرة، وكشفت تسريبات ويكليكس أن دبلوماسى أمريكى كان قد إشتبه فى تورطه فى تهريب غير شرعى للألماس من زيمبابوى مقابل ملايين الدولارات لصالح جريس وإتهمتها وثائق ويكليكس بأنها كانت تجنى الأرباح الطائلة من معاناة عمال مناجم الألماس الذين يمارسون العمل فى أسوأ الظروف ويتعرضون للعنف وإساءة المعاملة. وكانت جريس تسمى نفسها أم الشعب، ورغم أن بلادها كانت تعتبر من أفقر الدول الأفريقية إلا أنها كانت تسافر فى رحلات للتسوق فى مختلف دول العالم، كما كانت تملك فنادق فى هونج كونج.
ماريانا ماركوفيتش زوجة ديكتاتور صربيا ميلوسوفيتش، والتى تولت رئاسة حزب جول الذى تشكل عام 1994، وهو إئتلاف من أحزاب يسارية، وبعد إلقاء القبض على زوجها وتقديمه للمحكمة الدولية الجنائية بلاهاى، تم نفيها إلى روسيا حيث تعيش هناك الأن، وقد وصفها المؤلف برئيسة أكبر مافيا فى يوغسلافيا.
إيلينا تشاوشيسكو، وهى إمرأة نشأت فى عائلة متواضعة جدا، وهى غير متعلمة وكانت تجد صعوبة فى القراءة، ومع ذلك إستغلت نفوذها للحصول على شرعية أكاديمية وجعلت رؤساء الجامعات يقدمون لها الجوائز كما منحوا زوجها الدكتوراة الفخرية.
وأخر عنقود زوجات الطغاة، كما وصفها الكاتب، هى ليلى الطرابلسى زوجة الديكتاتور التونسى المخلوع زين العابدين بن على ، والتى وصفتها إحدى الدراسات بأنها أصبحت تكره زوجها بعد أن تبخرت من حوله أجواء السلطة والنفوذ وجمع الملايين بعد إنتقاله إلى منفاه فى السعودية، وتردد مؤخرا بقوة أنها إنفصلت عنه. وكانت ليلى الطرابلسى قد كونت مع عائلتها مافيا حقيقية، وفى ساعات الإطاحة بها وبزوجها من تونس سرقت واحد ونصف طن من إحتياطى الذهب من البنك الوطنى وحملته معها مع حقائب أخرى محملة بالأموال قدرت بحوالى 45 مليون دولار وهربت من تونس.
أما فى مصر فمازالت الجهود تجرى لكشف أسرار المليارات التى نهبت من مصر والتى لم تكن زوجة الرئيس السابق مبارك بعيدة عنها، فقد كان ولداها علاء وجمال يديران مافيا كبرى يقوم على خدمتها كثير من الخبراء المتخصصين فى مختلف الأماكن التى وصلت إليها الأموال المهربة.
ما أجمعت عليه تلك الدراسات الأخيرة هو أن وراء كل ديكتاتور زوجة لا تقل عنه سوءا وتسعى بكل الطرق والوسائل إلى الإستحواذ على المال والنفوذ السياسى حتى ولو كان ذلك على حساب شعبها.



>