حصريا لموقع الهوانم

أنتظرونا في مفاجأة خاصة مع د / باسم خليفة أخصائي تغذية - سمنة والنحافة
في انتظار اسئلتكم واستفساراتكم علي موقع الهوانم على مدار 24 ساعه لمدة اسبوع كامل من خلال اسألى الهوانم


حكام فاسدون وزوجات جشعات وشعوب جائعة!

20-اكتوبر-2011

سيأتي يوم لن يحكم الدول الإفريقية رجال يفضلون إنفاق أموال بلادهم علي النزوات والمغامرات الجنسية بدلاً من إنفاقها لخير شعوبهم"

"سيأتي يوم لن يحكم الدول الإفريقية رجال يفضلون إنفاق أموال بلادهم علي النزوات والمغامرات الجنسية بدلاً من إنفاقها لخير شعوبهم"
جاءت هذه الكلمات فى مقال للكاتب الشهير كاميرون دودو فى مجلة نيو أفريكان فى يوليو 2009 بعد رحيل عمر بونجو الرئيس الجابونى أو "ديناصور الجابون" كما كان يلقب بعد أن ظل فى الحكم لأثنين وأربعين عاما متصلة. وكان من المعروف عنه ولعه بالملابس الغالية الثمن ، وكان كل عام يستأجر طائرة ضخمة لتأتيه من باريس محملة بالملابس الغالية لينتقى منها ما يروق له، كما كان يطلب تصميم حذاء خاص له عالى الكعب يجعل الناظر إليه يراه فارع الطول.وكانت الشرطة الفرنسية قد أجرت تحقيقا لحصر ممتلكات بونجو فى فرنسا فإكتشفت أنه يملك 33 مبنى ضخم فى باريس ونيس يتعدى ثمنها مئات الملايين من الدولارات.
وكانت أحداث تونس قد أعادت فتح ملفات الرؤساء السابقين فى الدول النامية ، وكيف إكتشفت شعوبهم بعد الإطاحة بهم أن زوجاتهم لم يكن أقل من أزواجهن فسادا وجشعا وتحايلا فى الأستيلاء على أموال الدولة وتهريبها إلى بنوك فى الخارج.
الأيام التالية لثورة الياسمين وبعد هروب الرئيس بن على وعائلته للخارج أفردت الصحف الأجنبية صفحات كاملة للحديث عن زوجته ليلى الطرابلسى ومدى إستغلالها لوضعها كسيدة أولى لكنز الأموال ولإثراء عائلتها لدرجة أنه أشيع أنها إستولت على طن ونصف من سبائك الذهب من البنك المركزى وشحنتها على متن طائرتها الخاصة والتى يسميها التونسيون "طائرة التسوق من الخارج" ، والتى كانت تقوم بالسفر بها لشراء إحتياجتها من الخارج. وقد تبين فيما بعد أن الطن والنصف موجودة فى أحد بنوك لندن وأن الحكومة التونسية هى من وضعتهم هناك.
كما عقدت الصحف العالمية مقارنات بين ليلى الطرابلسى وأشهر زوجات الرؤساء السابقين واللاتى كن تتسابقن فى إقتناء الأشياء الثمينة والغالية ، ومنهن إيميلدا ماركوس أرملة رئيس الفلبين الأسبق والتى وصفت فى الثمانينيات بأنها واحدة من أغنى عشرة نساء فى العالم. وقد ذاعت شهرة إيميلدا ماركوسٍ عندما نشرت وسائل الإعلام وقت الإطاحة بزوجها أنه تم العثور فى قصرها على ثلاثة آلاف زوج من الأحذية خاصة بها، وألف حقيبة يد نسائية وأكثر من 500 معطف وحوالى 15 معطف أخر من فراء المنك وأعداد لا حصر لها من زجاجات العطور العالمية والتى وصفت وقتها ببحيرات العطر.
وكانت ليلى الطرابلسى تنتمى إلى عائلة بسيطة ومتواضعة وكانت تعمل كمصففة شعرقبل زواجها من بن على ، وبعد الزواج سيطرت ليلى وعائلتها على الكثير من الأراضى والتوكيلات والصفقات التجارية لدرجة أن وسائل الإعلام الفرنسية أطلقت عليهم وصف "المافيا" بعد أن وصلت ثروتهم إلى أكثر من 7 مليارات دولار بعد إستغلال نفوذهم فى دولة بن على.
وهناك قصص أخرى عديدة لرؤساء نهبوا أموال شعوبهم هم وزوجاتهم ومنها ما نشرته صحيفة الديلى تليجراف البريطانية عن مظاهرة قامت بها المئات من نساء سوزيلاند فى شوارع العاصمة إحتجاجا على قيام تسعة من زوجات ملك إحدى القبائل من بين 13 زوجة له بالسفر إلى الخارج للتسوق ، كما أن جريس موجابى زوجة رئيس زيمبابوى كانت قد سحبت من البنك حوالى 140 ألف دولار للسفر فى رحلة إلى هونج كونج فى وقت كان يعانى فيه شعب زيمبابوى من الفقر والمرض.
وكما أعادت ثورة الياسمين فتح ملفات فساد الحكام وزوجاتهم ، جددت الجدل حول الحسابات الخاصة فى البنوك السويسرية وغيرها من الدول . وقد بدأت بعض البنوك وخاصة بنوك سويسرا وهو المكان المفضل لإيداع ثروات كثير من حكام أفريقيا فى إعادة النظر فيما لديها من أرصدة مشبوهة وإيجاد وسائل لإعادتها إلى الشعوب التى نهبت منها. فى نفس الوقت ذكر البنك الدولى أن مليارات الدولارات تسرق كل عام من دول فقيرة وتهرب للخارج وتضيع على شعوبها فرص التنمية الإقتصادية.
وصرح ميشلين كارميلى رئيس الإدارة الفيدرالية السويسرية للشئون الخارجية بأن إتجاه الحكومة السويسرية لإعادة الأموال المنهوبة من حساب الرؤساء إلى الشعوب ليس الهدف منه تحسين صورة سويسرا فقط، وإنما أيضا تحقيق العدل. وأضاف أن إستعادة هذه الدول للأموال المسروقة سوف يتم فى المستقبل القريب بإستصدار قانون بهذا الشأن من البرلمان السويسرى . وفى حالة صدور القانون فسوف تكون هناك إجراءات قضائية لمنع إستنزاف أموال الدول الفقيرة. وسيسمح القانون بالتحقيق فى أى عمليات غسيل أموال تدخل سويسرا.
وكانت سويسرا قد بدأت خلال الخمسة عشر سنة الماضية فى إجراء إصلاحات فى قطاع البنوك والتى كانت قد سمحت فى فى الماضى لحكام طغاة من أفريقيا بإيداع أموال بلادهم التى نهبوها. ومنهم الرئيس النيجيرى الأسبق سانى أباتشا الذى قيل أنه خلال خمس سنوات من 1993 وحتى 1998 قام بنهب ما بين مليارين إلى خمسة مليارات دولار أى ما يسساوى حوالى 27 % من الدخل القومى لبلاده، وإستطاعت حكومة نيجيريا بعد ذلك فى إستعادة جزءا من الأموال المنهوبة نتيجة تعاون قضائى مع سويسرا.
وعندما حدث الزلزال الشهيرفى هايتى والذى راح ضحيته مئات القتلى وآلاف الجرحى ، ظهر الشعوربالحاجة للأموال المهربة التى كان الديكتاتور السابق جان كلود دوفلييه قد هربها إلى بنوك سويسرا ، لكن بلاده لم تستطع إستعادة هذه الأموال لعدم صدور القانون بعد.
ويحفل سجل فساد الرؤساء بالعديد من النوادر ومنها ما قام به بوكاسا رئيس أفريقيا الوسطى الذى قام بإستيراد خيول بيضاء من فرنسا لتقوم بجر عربته المذهبة والتى توجه بها إلى القاعة التى شهدت تنصيبه إمبراطورا للبلاد مدى الحياة واضعا على رأسه تاجا مرصعا بالجواهر.
وكذلك ما قام به موبوتو ديكتاتور زائير السابق عندما أهدر ثلث دخل بلاده لتشييد مدينة داخل الغابات بنى فيها ثلاثة قصور ومعبد على الطراز الصينى، فى الوقت الذى خرجت فيه الجماهير الزائيرية إلى الشوارع بحثا عن الطعام فى ثورة هزت شوارع العاصمة فى الثمانينات وتعرض الكثير من المؤسسات والمحال للسرقة والنهب ، ولم يقم موبوتو بأى خطوة لإنقاذ شعبه ولو بجزء يسير من أمواله التى هربها إلى بنوك سويسرا والتى قدرت وقتها بحوالى 53 مليون دولار.
وتخسر الدول النامية خاصة فى أفريقيا مليارات الدولارات نتيجة الفساد ، وقد إشتركت الحكومة السويسرية مع البنك الدولى فى الدعوة لإتخاذ إجراء لمواجهة ظاهرة الأموال المسروقة التى تجد لها أماكن آمنة فى الخارج بعد أن قدرت الدوائر المالية أن الدول النامية تتعرض لسرقة حوالى 40 مليار دولار سنويا.






>