حصريا لموقع الهوانم

أنتظرونا في مفاجأة خاصة مع د / باسم خليفة أخصائي تغذية - سمنة والنحافة
في انتظار اسئلتكم واستفساراتكم علي موقع الهوانم على مدار 24 ساعه لمدة اسبوع كامل من خلال اسألى الهوانم


العريس فضًل ام العروسة

10-اكتوبر-2011

مكالمتان تليفونيتان متعاقبتان تلقيتهما من جارتى وصديقة عمرى وابنتها ... وفي المكالمتين انهيت الحديث بجملة " انا جاية حالا ... انا في السكة " لم اصدق ما سمعت ، فصديقتي ارملة رقيقة تتكلم الفرنسية بطلاقة

 تزوجت بعد حصولها على الثانوية الفرنسية تجيد العزف على البيانو وتعشق الرسم واعمال الابرة ... كان زوجها رحمه الله هو عيونها التى رات من خلالها الدنيا ... سافرت معه  الى كل انحاء العالم ولم يتركا متحفا كبيرا او صغيرا الا وزاراه ...
اما ابنتها الجميلة الوحيدة " ندا " فكانت النموذج الامثل لما يجب ان تكون عليه الفتاه المصرية العاملة ... ورغم صغر حجمها الا انها كانت حاسمة حازمة في قراراتها التى كانت تتخذها بعد وقت من التفكير ... " ندا " تعدت الثلاثين ولم تتزوج لانها لم تجد شخصا يماثل والدها وثقافتة وحنانه وحبه ... وكل الصفات الجميلة التى سيجمع عليها كل من عرفه ..
خلال الاسابيع القليلة الماضية تعرفت " ندا " عن طريق العمل على شخص اعتقدت انه " مناسب " حاصرها بمكالماته واغدق عليها بعبارات " الاهتمام " ..

بعد مفاتحة امها " المتلهفة على جواز ابنتها كعادة اي ام مصرية " قررت صديقتي دعوة " العريس المرتقب " على العشاء في المنزل لتتعرف على زوج ابنتها والذى كان زوجها الراحل يحلم بلقاءه منذ ان بدأت   ندا في الكلام .. وكأى ام مصرية ايضا اعدت صديقتي عشاء فاخرا .. واعدت المائدة كما نصت عليه قواعد الاتيكيت ... لم تنسى الورد والشموع والطقم الكريستوفل والليموج والخ الخ ...

وعادت ندا في السادسة مساء بعد نهاية يوم شاق من العمل لتجد " كل شئ جاهز " ولدهشة صديقتي ثارت ندا وبدلا من ان تشكرها على هذا المجهود الرائع ... ظلت تردد " انا مش عايزة كده ... انا مش عايزة كده " ولكن الوقت كان متاخر ا لتغيير اى شئ فقد رن جرس الباب معلنا وصول العريس .  وتوالت المفاجئات كما بدات صديقتي في السرد فقد اكتشفت ان العريس تقريبا في مثل عمرها ، وهو ما دفعه لان يناديها ب " ام ندا " وبدا فور جلوسه في التحدث عن نجاحاته في العمل في مجال المقاولات وفجاة اكتشف وجود بيانو اثناء تجوله ببصره في انحاء المكان فسال " من يعزف على البيانو " وردت ندا بعفوية " مامى احسن واحدة تعزف بيانو " فصمم على ان تقوم صديقتي الى البيانو للعزف وكانه صاحب بيت وقامت صديقتي منعا لاحراجه للعزف لعدة دقائق ثم توقفت بحجه ان العشاء جاهز .... وبقدر رقه عزفها جاء نشاز صوت تناول العريس للطعام ..... وبدات الام تفهم لماذا رفضت ندا كل ما اعدته مسبقا ... فالاكل تم باستخدام معلقة واحدة لكافه انواع اطايب الطعام ... ولم تكمل صديقتي هذا المشهد خوفا من احراج ندا ولكنها استمرت في وصف الامسية بكلمات منتقاه تعرب عن استياء شديد .  اما ندا فقد جلست في حالة اكتئاب شديد غير عابئه بما يقال وحتى هذه المرحلة اعتقدت ان هذه هي المشكلة " ان ندا اختارت شخصا اكبر منها ... ولا يعرف اتيكيت المائدة ... وانه اعتبر نفسه رجل البيت ..."

ولكن المشكلة كانت اصعب من ذلك بكثير ... فالعريس كما بدأت  ندا في الكلام بدا يتحول من الاعجاب ب " ندا " التى كانت ترتدي البدلة منذ الصباح الى الاعجاب ومغازلة " ام ندا " التى كانت ترتدى فستان اسود بسيط وعقد من اللؤلؤ كان هدية زوجها لها احتفالا بعيد زواجهما الخامس وقبل ان يرحل هذا العريس الى الابد كان قد اعلن رغبته في تحويل طلب الزواج ب " ندا " الى الزواج ب " ام ندا " ...

هنا لم استطع الصمت فضحكت بهستيرية وحاولت التخفيف عن ندا التى اعتبرها ابنتي ورددت مازحة " لوكنت انا موجودة ... كان بالقطع سيخطبني انا فانا احلى منكما انتما الاثنين ... ثم اكملت حديثي قائله "  يلا خد الشر وراح " وتسالت هو قضى على الاكل كله ولا لسه .. قوموا قوموا ناكل لحسن انا ميته من الجوع " ... لم اعرف ماذا اقول ولكنه كان يوم عمل طويل انتهى بمشكلة كالتى تحدث في التمثيليات العربي ....


>