حصريا لموقع الهوانم

أنتظرونا في مفاجأة خاصة مع د / باسم خليفة أخصائي تغذية - سمنة والنحافة
في انتظار اسئلتكم واستفساراتكم علي موقع الهوانم على مدار 24 ساعه لمدة اسبوع كامل من خلال اسألى الهوانم


آلو آلو أحنا هنا!

11-سبتمبر-2011

علاقة النسوان المصريات بالمسرة، أو الهاتف، أو التليفون تبدو ملفاً حقيقاً بالبحث، جديراً بالتأمل. إذ صار التليفون أياً كانت أشكاله: الأرضية أو الخلوية، الثابتة أو المحمولة -إمتداداً لجسم المرأة لا ينفصل عنه أو يتحرك بدونه، وبحيث تبدو مسألة فصل السماعة عن أذن الفتاة أو المرأة عملاً يحتاج - بالقطع - إلى التدخل الجراحى، بأكثر منه عملية إرادية يمكن إنجازها برغبة المتحدثة أو بتوجية المجتمع.

 علاقة النسوان المصريات بالمسرة، أو الهاتف، أو التليفون تبدو ملفاً حقيقاً بالبحث، جديراً بالتأمل.

 إذ صار التليفون  أياً كانت أشكاله: الأرضية أو الخلوية، الثابتة أو المحمولة -إمتداداً لجسم المرأة لا ينفصل عنه أو يتحرك بدونه، وبحيث تبدو مسألة فصل السماعة عن أذن الفتاة أو المرأة عملاً يحتاج - بالقطع - إلى التدخل الجراحى، بأكثر منه عملية إرادية يمكن إنجازها برغبة المتحدثة أو بتوجية المجتمع.

 لا بل أن إلتصاق السماعة بشفاه الطرف الآخر للمكالمة تبدو  هى الأخرى أمراً عضويا وبحيث نجد أنفسنا أمام علاقة إلتصاق بين فم على هذا الطرف، وأذن على الطرف الآخر، وهى علاقة (شرعية) من حيث كونها مرتبطة بطبيعة وسيلة الإتصال التى تفترض وجود المتحدث، وبينهما سماعة، وعدة، وأسلاك وكوابل، فيما تنتظم تلك العلاقة سنترالات للتحكم وفواتير للدفع.. يعنى الموضوع شرعى جداً.

 ولكنها - فى ذات الوقت - علاقة غير (مشروعة) إذا لا تتمتع بالرضا العام، لأن الإستخدامات المحدثة لها خرجت عما صيغ ذلك الإختراع الإنسانى من أجله.

 الإستعمالات التليفونية النسائية المصرية المعاصرة تحتاج - بالقطع - إلى بحث مطول فيها، لأنها خرجت بالمسرة أو الهاتف عن توصيف عملهما إلى أنواع من الأداء أظنها جديرة بالتسجيل ضمن براءات الإختراع الوطنية، التى إستخدمت أسفل الكبارى كمراحيض عمومية، وكُلة   الأحذية كمخدر شعبى، ومزق الملابس الداخلية كفوط  مطبخ، ومركبات التوك توك كجياد لعصابات البلطجة والنهب فى إغاراتها على الحوانيت والبيوت.

 ولقد حاولت تلخيص أعاجيب أنواع الإتصالات التليفونية المصرية النسائية إسهاماً منى فى توثيق الحالة الإجتماعية والثقافية والمزاجية والسياسية فى بلدنا السعيد، وانصياعاً لإلزامات  واجبى فى التفاعل مع كل المعطيات المستجدة من حولى، ومحاولة إثارة تيارات من الوعى بشأنها.

 

 أولاً:

 أما عن الإستخدام الأول فهو الزيارات التليفونية، إذ بات المرور فى مصر قاطعاّ للأرحام يمنع تبادل زيارات الأهل والأصدقاء والمعارف، ويوشك أن يجعل من كل فرد على أرض البلاد دولة مستقله - ذات سيادة لها علم وجيش.

 ثم أن للزيارات التليفونية عدد من الفوائد، أولها أنها لا تحتاج إلى إستعدادات خاصة، أو لإرتداء ملابس بعينها، وإنما يمكن القيام بالزيارة على نحو منكوش يخاصم الهندام، ولا يجبر المرأة على إنفاق كل ذلك الوقت فى الزواق والحسوكة.

 ثم إن الزيارة التليفونية تتيح للقائمة بها أخذ ما تشاء من الأوضاع أثناء الحديث كالإستلقاء على السرير، أو رفع الساق على مسند الفوتيل، أو حتى الإنبطاح على الأرض، مع تبديل الساقين، وهو الوضع المفضل - كما تعرفون  للسيدتين هند رستم ، ولبنى عبد العزيز فى إجراء المكالمات الهاتفية السينمائية، غير أن الأولى  عادة  ما كانت تخاطب شخصاً يدعى (سونة) أو (سُن سُن) فيما كان الأخرى تتكئ على الوسادة الخالية متحدثة إلى (صلاح)، بالطبع قبل أن تصدمه على نحو لا ينسى قائلة: (خلاص.. كتبوا الكتاب يا صلاح!)

 والزيارة التليفونية تتيح لصاحبتها أن تدخن فى بيتها براحتها، إذا كانت تخجل من التدخين أمام من تزورهم من أقاربها ومعارفها، وبالذات زوج أبلة توحيدة، أو نينه إسعاد، أو تشرب قهوتها من البن المحوج الذى احتفظت بمقادير تحويجته سراً، بدلاً من قهوة الأقارب التى تبدو نكهتها كطعم مخلفات فراخ عشة السطوح!  

 والزيارة التليفونية تفسح لصاحبتها مجالاً للقيام بأعمال أخرى أثناء الحديث، ومنها فتح الباب، وإستقبال الجارة بالقبلات، أو المكوجى الذى أحضر الفستان السوارية، مع الإشارة له بأن الحساب غداً، أو قراءة مجلة أو جريدة، أو سنادة السماعة بالعنق والكتف، فى الوقت الذى تطلى فيه المتحدثة أظافرها بالمانيكير.

 وأخيراً فإن الزيارة التليفونية تسمح بأن تتحكم المتحدثة فى وقتها لأنها تستطيع التذرع لإنهاء المكالمة بأن الأكل سيشيط على النار، أو أن السباك وصل ويحتاج إلى من يقف على دماغة كى يتقن ما يفعل لأن صنايعية هذه الأيام جهلة، ومعقدون، وقليلو الذمة.

 إذ فى مكالمات التليفون لا تستطيع المتكلمة أن تحلف على رفيقتها: (تعدمينى.. إقعدى شوية)، وإنما عمليات بتر الإتصال تظل فى المقدور والإستطاعة، وبخاصة مع عدم الإضطرار إلى عبور مخاضة المرور التى يدخل لجتها المرء فلا يعرف متى سيخرج وعلى أى نحو.

 ثانياً:

 الحب والقباحة.

 إذا على إختلاف الوزن الأخلاقى لكل منهما، إلا أنهما يدوران - فى النهاية المطاف - حول علاقة ذكر بأنثاه، أو أنثى بذكرها.

 وإستخدام الهاتف فى الحب والقباحة يجئ مظللاً بالقيمتين الأكثر شوعاً فى الثقافة المصرية المعاصرة، وأعنى بهما (الكسل) و (البخل).

 فالقباحة من دون مجهود، والحب من دون إنفاق هما نسقين سلوكيين يعطى التليفون فضاءات واسعة لممارسيهما فيتمرغون فيها من دون إلزام أو إلتزام.

  إذ - حتى - القباحة تحتاج إلى مجهود، وتخطيط، وغواية، ثم أداء، وهو مالا تتطلبة قباحة التليفون، التى تستلزم - فقط - التحكم فى نبرات الصوت وإعمال الخيال، والكذب المتواصل، والتظاهر بالتجاوب مع زيف الطرف الآخر، وإطلاق العنان لأوسخ الكلمات والمعانى.

 وأما الحب فهو - على رومانسيته، وطهره، وشفافيته، ونبله - مرتبط مثل الزواج بالإنفاق، إذ ينبغى على الحبيب أن يقدم لحبيبته فى كل يوم برهاناً تلو آخر على صدق مشاعره يمكنه من شراء خاطر الحبيبة.

 ولما كنا فى زمن بات فيه البخل والتقتير وغل الأيادى إلى الأعناق هو السمة الأولى فى الشخصية الوطنية (وعلى جميع المستويات الإقتصادية  والإجتماعية، لأنه صنو للأنانية التى استشرت، فالرجل لا يريد الإنفاق إلا على نفسه، وهو مرادف للنصب الذى انتشر، إذا أن الذكر يريد أن يحصل على جرعة عاطفية ومشاعرية مجانية لا يدفع فيها مليماً لأن ذلك هو معيار الشطارة التى تلقب - شعبياً - بالحداقة.

 والبخل هو الطريق لمراكمة ثروة صغيرة أو كبيرة يتحدد على أساسها موقع صاحبها في الخريطة الاجتماعية وبالتالي ملعون أبو الحبيبة اذا ما جلست في كفة والفلوس في الكفة الأخري.

 والبخل يعني عند اصحابه عدم الاسراف في المال أو العواطف أو المجهود أو التزام الأصول والجدعنه ومن تم فهو طريق للاعفاء من كل مسئوليات الرجل والتحلل منها.

 أما عن المرأة فقد استسلمت لفكرتي الكسل والبخل- هي الأخري -فصارت علاقتها بالرجل صوتيه زائفة phony، ومن ثم فآن مجال ممارسة تلك العلاقة الطبيعي صار تليفوني telephony ..ها ها ها ها ها ها..

  ثالثاً:

  تعد المسرة أو التليفون مجالاً رحباً فضفاضاً لاثنين من نشاطات الأسرة المصرية الأكثر حضوراً وهما: (وصفات الطعام) و(المذاكرة).

 اذ يدور قسم معتبر من نشاط الزوجة المصرية، وممارستها لما تتصور واجباتها الوحيدة في الطبخ والصراخ في الأبناء ليذاكروا، أو القيام بدور جهاز مخابرات في نظام قمعي تسلطي من الذي تندلع ضده ثورات الياسمين والفل، والجرجير، والكرنب، هذه الأيام فتخبر الأب لدي عودته من الشغل حاملاً بطيخة وجرنال المساء بأن الولد الكبير يدخن السجائر ولا يلتفت لمذاكرته وأن الولد الصغير صنع مراكباً من أوراق كتاب المواد الاجتماعية، وقام بتعويمها في البانيو.

 وينتهي الأمر بصراع أسري محدود وعلقة ساخنة للولد الصغير، وقلمين للولد الكبير فيما عينا  الأم تلتمعان بنظرات انتصار وفخار، لمنجزها الأمني الرائع المتعلق بإحدي مهمتيها وهي مراقبة أوضاع الاستذكار المنزلية.

 وفيما يتعلق بالمهمة الأولي وهي الطهي والتدبير المنزلي فان محدودية المجالات التي تتحرك فيها النسوة المصريات، جعلت من تبادل  وصفات الطعام أولوية أولى فى الثقافة التليفونية النسائية المصرية، مع تطعيمها ببعض المكائد الحريمى، أو التشنيع، والإغاظة، إذ تتعمد كل من النساء إسقاط عنصر من مقادير الوصفة، أو إخفاءه لكى تخفق صاحبتها أو قريبتها، أو جارتها فى طبخها، ولكى يتسع المجال أمام صاحبة الوصفة للحديث عن أن  "الطبيخ نفس"، وأنها لا تعرف لماذا كل صديقاتها فاشلات فى طهى صنف تجيده، ويحلف الجميع بشطارتها فيه، وتمكنها منه.

 أما المذاكرة فهى وسيلة تستخدمها البنت مع البنت كرسائل متبادلة من وراء قضبان محبس كل منهما، حين تستبد السلطات الأسرية مانعتهما من الخروخ، أو متشككة فى مقصد المذاكرة الذى تدعيان، وهو ما يستوجب - عادة - كبسة تليفونية من أم البنت الأولى، على هاتف بيت البنت الثانية، للتأكد  من وصول ابنتها إلى الموقع فى سعته وتاريخه، أو لمعرفة موعد إنصرافها بالضبط، حيث تظل الفتاة المصرية محل إرتياب وهواجس، باستمرار وبما يضعها فى موقع الدفاع عن النفس عمال على بطال، والذى - عادة - لايجدى، إذ تهوى كف الأب أو يد الأم على صدغها بصرف النظر عن براءتها من عدمه، وعلى سبيل الأخذ بالأحوط!!

 ومن تم فإن المذاكرة التليفونية تعفى البنت من أى تبرير، وتصادر على شكوك سلطة الأبوين البوليسية.

 إلا أن المذاكرة التليفونية من جانب آخر تعطى فرصاً رائعة للإنحراف المريح، لأنها تمكن البنات من الحديث إلى الأولاد مطلقات أسماء حركية حريمية عليهم للتموية.

 كما أن إصطناع لغة تبدو كالمذاكرة، وهى - فى ذات الوقت - سفالة صافية لا تشوبها الأخلاقية من بين يديها ولا خلفها، هو عمل أجادته فتيات الجيل الجديد، حين بات من المتكرر همسهن إلى أحبائهن الشباب بأقوال من طراز:

 "موسم تكاثر البط البيكينى ياحبيبة قلبى.. ح يبتدى فى مارينا بعد نهاية يونيو على طول.. والتفاعل الكيميائى ياروحى ح يبقى على ودنه بين الأوكجسين والرصاص، وبالذات مع مصدر حرارى قوى نار.. ح أشوفك واللا ح تزوغى  أنا عارفاكى زى الزيبق يا مجرمة".

 فى حين يأتيها صوت الولد من الناحية الأخرى: "لها أيطلا ظبى وساقا نعامة.. وما شاق قلبى فى الدجى غير طائر.. ينوح على غصن رطيب من الرند.. المتوالية العددية هى التى نقيس بها تكاثر القبلات وتضاعفها، والإنهماك فى التلامس والاشتباك ليلاً، بعد فك لمبة إضاءة السلم، وهو تمرير مشهور ياقمر يهدف إلى المطلوب إثباته.. إدينى بقى واحدة من المطلوب إثباته"!!

 رابعاً:

 التسويق وخدمات الأخبار.

 إذ يعتبر الهاتف المحمول - عبر الرسائل البريدية SMS - وسيلة للتسوق، ترسل بها بوتيكات النسوان إلى الزبائن مشيرة إلى وصول شحنة جديدة من الملابس وارد باريس، مسيلة لعاب البنات والنساء، زاعمة تقديمها تخفيضات تصل إلى 95%، ثم متابعة برسالة، أو اثنين، ومكالمة أو خمسة، فى حال استعطاف تجارى ذليل هو بمثابة نتيجة مباشرة للكساد المروع الذى نعيش فيه الآن.

 وبالإضافة تمتد خدمات التسويق إلى أشياء لا يرغبها الزبائن، وإلى سلع غير واضحة الدلالة بذاتها، مثل ماكينة صناعة محشى الكرنب، أو بخاجة بودرة العفريت، أو السلاكة الكهربائية للأنف والأذن والحنجرة!

 موات السوق وانهياره يدفع إلى ما هو أكثر من ذلك، والتليفون هو الوسيلة الناجعة الوحيدة للوصول إلى الزبون، وخصوصاً مع تغيير الأرقام، أو استخدام نمر تبدو بريئة جداً، طاهرة من كل غرض تجارى أو استهلاكى، مثل: ثلاثة أصفار، صفران، زيرو، أو ستتان، ثلاثة خمسات بالليمون أو البنفسج.

 لا أحد يستطيع الإختباء فالموبايل طريق إختراق أكيد،لا يفلت منه أحد، لأنه لا يعطى مساحات للكذب، أو المراوغة، أو التهرب

 ومن ثم فإن خدمات التسويق وإلحاحها السمج تجدن فيه أنجح الوسائل لمطاردة المستهلكين.

 أما خدمات الأخبارفتجد فى التليفون وسيلة لتسويق أخبارها المضروبة ودرمغتها فى زحمة رسائل الجهات التى تتنافس فى مجال تلك الخدمات، وبحيث يصعب على المرأة التركيز، والتذكر، والمقارنة، والتأكد من صحة المعلومات وسط زحمة تلك الرسائل وتتابعها، وإنشغال النسوان بملفات أخرى غير سياسية.. أعنى.. "سيكو سيكو ورا الكباين فى المنتزة"!!

 وبالتالى يتدثر الضعف المهنى بالطوشة ووجع الدماغ، على عكس أخبار الجرائد التى تسمح بالتدقيق والتفلية، ووضع النسخ إلى جوار بعضها للمضاهاة، يعنى خدمات الأخبار التليفونية تستغل إنشغال المرأة فى السيكو سيكو سواء فى المنتزة أو أى مكان آخر فتمرر عليها ما تشاء من أخبار وتستخدمها كبوق فى  ترديد تلك الأخبار، وخلق حالة حولها، تؤدى إلى زيادة الإقتناع العام بها، حتى لو كانت كاذبة.

خامساً:

النميمة والمظاهرات.

 فأما عن النميمة فهى فعل إجتماعى أبدعت فية المصريات منذ سبعة آلاف عام، حين عبدن الإله (نم نم)، وإندمجن - فى تبتل -  وضراعة يمارس النم فى كافة مستوياته، وبالذات تلك التى تسئ  إلى أوضاع الآخرين الخلقية، أو تشوه صورهم الإجتماعية، أو تشيع مناخاً فضائحياً من ذلك النوع الذى تطور فى مصر عبر عهود وعقود، مستخدماً كل المستجدات التقنية، وآخرها التليفون ثم المحمول.

 ويتيح المحمول القيام بمهام النميمة المتحركة أثناء الوجود فى موقع الحدث محل النم.

 كما تتيح التقنية التليفونية الجديدة إجراء مكالمات (كونفرانس) للنم على نطاقات جماعية، وأخيراً يسمح الموبايل عبر تقنية SMS بفرصة توزيع الرسالة النميمية الواحدة لأكبر عدد من الناس، وبما يشبع الإحتياج النميمى التاريخى للمرأة المصرية، ويزيد من كفاءتها، الأمر الذى أتاح لها بلوغ أفق إجادة غير مسبوق، ميزها حتى على المستوى العالمى.

 أما عن المظاهرات، فإن إستخدام الموبايل فى الحشد كان وسيلة ناجعة فى الثورات العربية، وبما أدى إلى إلتجاء أجهزة القمع إلى قطع الخطوط كوسيلة إجهاض خائبة.

 ولكن الجزء الذى يعنينا - هنا - هو نجاح المرأة المصرية عبر الموبايل فى نشر صورها وبالذات إلى جوار الدبابات بميدان التحرير، فى أوسع دائرة ممكنة، وبما يضفى عليها صفة مناضلة، ويرشحها - بإلحاح - إلى أن تصبح مقدمة لأحد برامج التوك شو إلى جوار أخواتها المناضلات.

 سادساً:

 الإستخدام الأكثر وظيفية للكنبة.

 إذ تظل الأريكة أو الكنبة - مهما كانت وثيرة طرية -  متعة ناقصة، فلا يكفى أن تتمدد المرأة عليها، أو تغوص فيها، أو تحتضن الحشيات الملبنية الملونة الملقاة عليها، على سبيل التدريب، وانتظاراً لفرج المولى.

 ولا يكفى - كذلك - وجود طبق من الفاكهة أو الشيكولاتة فى جوار قريب، بحيث تمتد إليه أنامل البنت أو الست لتمسك عنقود عنب أحمر، أو تفاحة، أو حبة شيكولاتة  بالكراميل والمكسرات، أو لتقبص على "ماج" من القهوة باللبن، أو مجلة مليئة بأخبار وصور الحفلات، والأفراح، ونجوم المجتمع، وإنما إقتران ذلك بجليس ونيس نميس، من دون وجوده البدنى أو الفعلى، أى عبر الإتصال الهاتفى به، يجعل الكنبة كياناً مكتمل الوظائف، ويلعب دوره فى الحياة الإجتماعية على نحو أكثر شمولاً وتعددية، ويعطى للراحة إسمها.. ويجعل النسوة يهتفن من أعماق حبات القلوب: "آلو.. يا أمم".. فترد الأمم، ويحدث الإتصال أو التجهيز له، وتعم الفائدة، وتكتمل السعادة، وتتحقق الراحة.

 وفتكم بعافية!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 [D1]

>